الشيخ علي اليزدي الحائري

272

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

وحدثني جماعة مختلفو المذاهب بحديثه ، وأنهم رأوه وسمعوا كلامه : منهم أبو العباس أحمد بن نوح بن محمد الحنبلي الشافعي ، فحدثني بمدينة الرملة في سنة إحدى عشرة وأربعمائة قال : كنت متوجها إلى العراق للتفقه فعبرت بمدينة يقال لها شهرود من أعمال الجبل ، قريبة من زنجان ، وذلك في سنة خمسة وأربعمائة فقيل لي : إن هاهنا شيخا يزعم أنه رأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فلو صرت إليه فرأيته لكان في ذلك فائدة عظيمة . قال : فدخلنا عليه فإذا هو في بيته يعمل النوار ، وإذا هو شيخ نحيف الجسم مدور اللحية كبيرها وله ولد صغير ولد له منذ سنة فقيل له : إن هؤلاء قوم من أهل العلم متوجهون إلى العراق يحبون أن يسمعوا من الشيخ ما قد لقي من أمير المؤمنين . فقال : نعم ، كان السبب في لقائي له أني كنت قائما في موضع من المواضع فإذا أنا بفارس مجتاز فرفعت رأسي فجعل الفارس يمر يده على رأسي ويدعو لي ، فلما أن غبر أخبرت بأنه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فهرولت حتى لحقته وصاحبته ، وذكر أنه كان معه في تكريت وموضع من العراق يقال له : تل فلان بعد ذلك ، وكان بين يديه يخدمه إلى أن قبض ( عليه السلام ) فخدم أولاده . قال لي أحمد بن نوح : رأيت جماعة من أهل البلد ذكروا ذلك عنه قالوا : إنا سمعنا آباءنا يخبرون عن أجدادنا بحال هذا الرجل وأنه على هذه الصفة ، وكان قد مضى فأقام بالأهواز ثم انتقل إليها لأذية الديلم له وهو مقيم بشهرود ، وحدثني بحديثه أيضا قوم من أهل شهرود ووصفوا الوصفة وقالوا هو يعمل الزنانير . انتهى ( 1 ) . التاسع والعشرون من المعمرين : وفي البحار عن مكي بن أحمد قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم الطوسي يقول : وقد أتى عليه سبع وتسعون سنة على باب يحيى بن منصور قال : رأيت سربايل ملك الهند في بلاد تسمى صوح ، فسألناه : كم أتى عليك من السنين ؟ قال : تسعمائة سنة وخمس وعشرون سنة ، وهو مسلم فزعم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنفذ إليه عشرة من أصحابه منهم حذيفة بن اليمان وعمرو بن العاص وأسامة بن زيد وأبو موسى الأشعري وصهيب الرومي وسفينة وغيرهم يدعونه إلى الإسلام فأجاب وأسلم ، وقبل كتاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) . فقلت له : كيف تصلي مع هذا الضعف ؟ فقال لي : قال الله عز وجل * ( والذين يذكرون الله

--> 1 - كنز الفوائد : 267 ، والبحار : 51 / 260 ح 5 .